[is|sec].Org

رخصة إسلام © العمومية


بســــم الله الرّحمـــان الرّحــــيم

 

الحمد لله العزيز الغفَّار، الواحد القهَّار، العظيم الجبَّار، الذي خلَق الجن والإِنس لتَوحِيده وطاعته وأنزل الكتب لأجله وجاء الإِنذار، أحمَدُه - سبحانه - يُجِيب دعوة المضطر إذا دَعاه، ويَغفِر للمُسِيء إذا تابَ إليه ورَجاه، ويجبر المنكَسِر إذا لاذَ بحِماه.

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، الذي بلُطفِه تنكَشِف الشدائد، وبإِحسانه تتواصَل النِّعَم والفوائد، وبتَقواه وحسن الظن به تَجرِي الأمور على أحسَنِ العَوائِد، وبنَصرِه والتوكُّل عليه يندَفِع كيْد كلِّ كائد.

 

وأشهَدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه النبي المصطفى المختار، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه الأئمَّة الأخيار، أمَّا بعد:

 

فيا أيها الناس:

اتَّقوا الله - تعالى - حقَّ التقوى، والتَمِسوا من الأعمال ما يحبُّ ويرضى، وراقِبوه - سبحانه - مُراقَبة مَن يَعلَم أنَّه يَسمَع ويَرى، وإيَّاكم والطغيان واتِّباع الهوى وإيثار الحياة الدنيا؛ فإنَّه بذلك هلَكتْ القُرُون الأولى. (موقع الألوكة)

 

الحقوق المعنوية: هي حقوق ترد على شيء غير مادي، سواء كان نتاجا ذهنيا كحق المؤلف في المصنفات، وحق المخترع في مخترعاته، وحق إنتاج البرامج الحاسوبية، أم كان ثمرة لنشاط يجلب له العملاء، كحق التاجر في الاسم التجاري والعلامة التجارية، ونحو ذلك، هذه تسمى الحقوق المعنوية.

وهذه الحقوق لم تبرز في المجتمع الإسلامي في القرون الماضية رغم نشاط حركة التأليف، وذلك لأن المؤلف كان يحرص على نشر كتابه بكافة الطرق؛ لأن الكتب كانت تستنسخ بخط اليد، ولم تكن الطباعة موجودة فكان نسخ الكتاب هو مساهمة في نشره، فكان مؤلفو الكتب في الأزمنة الماضية، يودون نشر كتبهم باستنساخها، ولهذا لم تبرز فكرة استحقاق الشخص لما ينتجه من أشياء غير مادية، وكان المؤلف يبتغي الأجر والثواب من الله - عز وجل -، ولم تبرز مسألة أو فكرة استحقاق ما ينتجه، استحقاق الشخص مقابل ما ينتجه من عوض مادي، لم يكن ذلك بارزا، وإن كان المؤلفون في الأزمنة الماضية حريصين على نسبة الآراء إلى أصحابها، لكن فكرة استحقاق العوض على التأليف، الحقوق المعنوية عموما لم تكن بارزة في تلك الأزمنة.

أما في هذا القرن الذي نعيش فيه، فقد استجد التعامل لهذه الحقوق والتعارف عليها، مما استلزم تنظيمها، ووضع الضوابط والأنظمة لها، وقد انتشرت هذه الأنظمة والقوانين انتشرت أولا في الغرب ثم انتقلت إلى البلاد الإسلامية، ويقع التساؤل عن الحكم الشرعي لهذه الحقوق بعد تنظيمها ووضع القواعد والضوابط المنظمة لها، وقد حفلت كتب القانون بالحديث عن هذه الحقوق، واتفق القانونيون على اعتبارها من الحقوق المالية.

وأما الأمر في الفقه الإسلامي، فإن دائرة الملك في الفقه الإسلامي أوسع منها في القانون، فلا يشترط في الفقه الإسلامي أن يكون محل الملك شيئا ماديا، لا يشترط أن يكون شيئا ماديا معينا بذاته في الوجود الخارجي، وإنما هو كل ما يدخل في معنى المال من أعيان ومنافع، ولهذا فإن تعريف المال عند جمهور الفقهاء، تعريف المال:

"ما كان له قيمة بين الناس وجاز الانتفاع به في حال السعة والاختيار" وكل ما كان له قيمة معتبرة بين الناس، وينتفع به في غير حال الضرورة، يعني في حال السعة والاختيار فإنه يعد مالا عند الجمهور، فهذا هو المعيار في اعتبار المال أن يكون له قيمة، وأن ينتفع به، وبناء على هذا فإن محل الحق المعنوي، والذي يسمى عند القانونيين بالشيء غير المادي، داخل في مسمى المال في الفقه الإسلامي؛ لأن له قيمة وينتفع به، فمسمى المال يسع الأشياء غير المادية، التي ينتفع بها انتفاعا مشروعا.

على أن محل الملك في الحق المعنوي عند التدقيق ليس هو المنفعة، وإنما هو شيء غير مادي تحصل منه منافع لصاحبه، شيء غير مادي تحصل منه المنفعة لصاحبه، وبعد ذلك نقول: إن هذه الحقوق المعنوية ما دمنا قد اعتبرناها مالا، فإنها تكون حقوق خاصة لأصحابها، ويجوز لهم المعاوضة عليها، وتكون حقوقا مصونة، لا يجوز التعدي عليها.

وقد درس مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي هذا الموضوع أعني الحقوق المعنوية، وصدر فيها قرار من المجمع، جاء فيه: أولا الاسم التجاري والعنوان التجاري والعلامة التجارية والتأليف والاختراع، والابتكار: هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعا فلا يجوز الاعتداء عليها.

ثانيا: يجوز التصرف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري، أو العلامة التجارية، ونقل أي منها بعوض مالي، يعني إما ببيع أو بإجارة كل ذلك جائز، ومثله حقوق المؤلف يجوز للمؤلف أن يبيع حقه على دار نشر، إما مطلقا أو مقيدا بمدة معينة أو طبعة معينة كل هذا جائز؛ لأنها حقوق معتبرة شرعا، وهذا التصرف جاء في قرار المجمع إذا انتفى الغرر والتدليس والغش، باعتبار أن ذلك حقا ماليا.

ثالثا: حقوق التأليف والاختراع والابتكار مصونة شرعا، ولأصحابها حق التصرف فيها ولا يجوز الاعتداء عليها، فيكون إذا حق التأليف من الحقوق المعنوية المعتبرة شرعا، وحينئذ لا يجوز التعدي على هذا الحق، ولئن كان في أزمنة سابقة، كان نسخ الكتاب يعد خدمة له، وكان العرف قائما بين الناس بأن نسخ الكتاب لا يعتبر تعديا على حق المؤلف بل إن المؤلف يشكر ربما يشكر هذا الناسخ لكونه ساهم في نشره، لكن الأمر في الوقت الحاضر اختلف فاستنساخ الكتاب ونشره وطبعه بغير إذن المؤلف يعتبر تعديا على حقه، يعتبر تعدٍّ على حق المؤلف، هذه هي أبرز الأحكام المتعلقة بالحقوق المعنوية.

وننتقل بعد ذلك إلى واحد من هذه الحقوق المعنوية، أفردناه بالذكر لأهميته، ولكثرة التساؤلات حوله، وهو: حكم نسخ برامج الحاسب الآلي نقول أولا: برامج الحاسب الآلي بأنواعها لها قيمة مالية يعتد بها شرعا، وسبق أن قررنا أنها من الحقوق المعنوية، وحينئذ يجوز لأصحابها التصرف فيها، سواء كانوا من المنتجين أو الوكلاء يكون التصرف إما بالبيع أو بالإجارة أو الشراء، أو غير ذلك.

وهذه البرامج باعتبار أنها من الحقوق المعنوية تعتبر حقوقا مالية لأصحابها فهي مصونة شرعا ولا يجوز الاعتداء عليها، ورعاية لحقوق المنتجين لها الذين بذلوا جهودا وأموالا في إنتاجها إلا إذا أذن أصحابها في ذلك فإذا كتب على البرنامج عبارة الحقوق محفوظة، أو أية عبارة تفيد هذا المعنى، فإنه لا يجوز استنساخها وبيعها، وبيع تلك النسخ المستنسخة لأن في ذلك تعدٍ على حق المنتج فإن النسخ منفعة والمنفعة مالٌ ولا يجوز أخذ مال أحدٍ إلا بإذنه.

وهذه البرامج الحاسوبية كما ذكرنا هي تأخذ وقتا وجهدا كبيرا ومالا من المنتجين لها فعندما يقوم المنتج بإدخال عشرات وربما مئات بل في الوقت الحاضر ربما تصل إلى آلاف الكتب في منتج واحد لا شك أنه قام هذا المنتج بجهد كبير، في الحصول على هذه الكتب أولا، إما بشراء أو باستعارة، ثم بكتابة تلك الكتب وربما يكون بعضها مخطوطا، ثم بمراجعتها أكثر من مرة إلى غير ذلك من الجهد الذي يقوم به هذا المنتج، والذي يبذل معه مالا ووقتا، وجهدا كبيرا.

فعندما يأتي بعض الناس ويقومون بنسخ ذلك البرنامج، وبيعه بسعر زهيد، فلا شك أن في هذا إضرارا كبيرا بالمنتج، ويتسبب في إيقاع الخسارة به، وليضع الإنسان نفسه مكان ذلك المنتج، الذي بذل في إنتاج هذا البرنامج مالا ووقتا وجهدا، ثم يأتي بعض الناس وينسخه ويبيعه بسعر زهيد ألا يعد ذلك تعد على حقه، لا شك أن هذا فيه تعد كبير على حق ذلك المنتج، ولهذا فإنه ما دامت أن الحقوق محفوظة للمنتج، فلا يجوز استنساخ تلك البرامج.

وقد صدر في هذا فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -، وقد سأل المستفتي سؤالا جاء فيه: " إنني أعمل في مجال الحاسب الآلي ومنذ بدأت العمل أقوم بنسخ البرامج للعمل عليها دون أن أشتري النسخ الأصلية، علما بأنه توجد عبارات تحذيرية مؤداها أن حقوق النسخ محفوظة، وقد يكون صاحب البرامج مسلما وقد يكون كافرا، فهل يجوز النسخ بهذه الطريقة"؟

فكان الجواب: " لا يجوز نسخ البرامج التي يمنع أصحابها نسخها إلا بإذنهم " لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: المسلمون على شروطهم ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل مالٌ امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: من سبق إلى مباح فهو أحق به سواء كان صاحب هذه البرامج مسلما أو كافرا غير حربي؛ لأن حق الكافر غير الحربي محترم كحق المسلم، فنجد هنا في فتوى اللجنة أن نسخ هذه البرامج لا يجوز؛ لأن التعدي فيه على حق الآخرين ظاهر، وأن هذا شمل ما إذا كان المنتج مسلما وهذا ظاهر، وكذلك إذا كان كافرا معصوم الدم والمال، وهو الكافر غير الحربي، وذلك أن الكافر ينقسم إلى أربعة أقسام:

القسم الأول: الذمي وهو الذي يعيش في بلاد المسلمين ويقر على دينه مقابل بذل الجزية للمسلمين، وهذا لا وجود له في الوقت الحاضر.

 

القسم الثاني: المعاهد الذي يكون بينه وبين المسلمين عهد، بأي صورة من صور العهد، وهذا هو حال أكثر الكفار الذين يدخلون البلاد الإسلامية.

 

القسم الثالث: المستأمن، وهو الكافر الحربي إذا أعطي الأمان، ممن؟ إما من ولي الأمر أو من أي مسلم أو مسلمة، حتى أنه يصح أن يكون الأمان من امرأة، لهذا قال - عليه الصلاة والسلام -: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ؟ و ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم الكافر الحربي الذي يعطى الأمان أيضا يكون معصوم الدم والمال.

 

يبقى القسم الرابع والأخير: وهو الكافر الحربي الذي بيننا وبينه حرب، وليس بيننا وبينه أي عهد ولا ميثاق، هذا هو الذي دمه هدر وماله هدر؛ لأنه مطلوب قتله أصلا في المعركة، فدمه هدر وماله هدر، وبهذا نعرف أن أموال الكفار في جميع الأقسام معصومة إلا في القسم الأخير وهو الكافر الحربي وهكذا دماؤهم، والتعدي على دماء الكفار وأموالهم إذا كانوا معصومي الدم والمال من كبائر الذنوب كما جاء في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من قتل معاهدا بغير حق لم يرح رائحة الجنة ؛ لأن دين الإسلام دين عظيم يحترم العهود والمواثيق، بل لا تجد دينا من الأديان يحترم العهود والمواثيق مثل دين الإسلام، حتى إن الله - عز وجل - يقول: "وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ" يعني انبذ إليهم عهودهم ولا تباغتهم؛ لأن الإسلام ليس دين غدر وخيانة، وإنما هو دين احترام العهود والمواثيق.

 

المقصود أن مال الكافر إذا كان غير حربي كما ورد في فتوى اللجنة هو مال محترم، مال محترم كمال المسلم، إذا كان حربيا فإن ماله يكون هدرا وبناء على ذلك نقول: إن هذه البرامج التي ينتجها مسلمون أو كفار معصومي المال لا يجوز استنساخها.

 

وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - عن هذه المسألة حكم نسخ برامج الكمبيوتر من شرائط أصلية؟ فأجاب: بأن الشركة إذا لم تحتفظ لنفسها بالحق فجاز ذلك يجوز ذلك، أما إذا احتفظت لنفسها بالحقوق قال: يجب أن نكون نحن المسلمين أوفى العالم بما يجب -يعني- من العهود، والمعروف أن النظام إذا احتفظ الإنسان بحقه فإنه لا أحد يعتدي عليه؛ لأنه لو فتح هذا الباب لخسرت الشركة خسارة بليغة، وقد يكون هذا برنامجا صرف عليه أموال كثيرة باهظة، فإذا نسخ ووزع صار يباع بسعر زهيد فيحصل ضرر على هذا المنتج، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: لا ضرر ولا ضرار قال: وأرجو أن يفهم المسلمون أن أوفى الناس بالذمة والعهد هم المسلمون، حتى إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حذر من الغدر وأخبر بأنه من صفات المنافقين، وقال الله - تعالى -: "وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا".

وليس كل كافر يكون ماله حلالا ودمه حلالا، إلا الكافر الحربي، أما من كان بيننا وبينه عهد ولو بالعهد العام فهو معاهد، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة والمسلمون أوفى الناس بالعهد، إذا الحكم في هذه المسائل ظاهر كما ترون، وفقهاء العصر شبه متفقين على تقرير هذا الحكم.

 

إذا أراد الإنسان أن ينسخ برنامجا لنفسه يعني عنده نسخة أصلية ويريد أن ينسخ لنفسه نسخة أخرى، فهذا لا بأس به؛ لأنه قد اشترى النسخة الأصلية، لكن يريد أن ينسخ لنفسه نسخة أخرى، قال الشيخ محمد العثيمين: إذا أراد إنسانٌ أن ينسخ لنفسه فقط دون أن يصيب الشركة بأذى، الظاهر إن شاء الله أن هذا لا بأس به، ما دمت لا تريد بذلك الريع، وإنما تريد أن تنتفع به وحدك فأرجو أن لا يكون في هذا بأس، قال الشيخ - رحمه الله - على أن هذه ثقيلة علي لكني أرجو أن لا يكون فيها بأس.

 

إذا كان هذا النسخ شخصيا للإنسان فالظاهر أن هذا لا بأس به لأنه لا يعد في عرف الناس تعديا على حقوق المنتج؛ ولأن هذا الإنسان قد اشترى النسخة الأصلية لكنه أراد أن ينسخها نسخة أخرى لنفسه، بعض البرامج يوضع عند تشغيلها عبارة: أقسم بالله العظيم أن هذه النسخة أصلية، أو أن لا أقوم باستنساخ هذه النسخة، أو أي عبارة، فهذا القسم عندما يقوم الإنسان بالموافقة عليه فالظاهر والله أعلم أن هذا القسم يلزمه حكمه، يلزم هذا الذي وافق عليه حكمه، فكأنه قد تلفظ بالقسم، ويترتب عليه ما يترتب على القسم من أحكام.

هذا هو الذي يظهر في هذه المسألة؛ لأنه عندما يوافق الإنسان على هذه العبارة معنى ذلك كأنه تلفظ بها، ولهذا قال الفقهاء: لو أن رجلا قيل له أطلقت امرأتك؟ قال: نعم، أو أنه كتب نعم يقع الطلاق إذا نواه، هكذا أيضا إذا قيل له: يعني اكتب موافقة على هذه العبارة أقسم بالله العظيم، ويأتي بعبارة يرى المنتج فيها حفظ حقوقه، الظاهر أن هذه العبارة يلزم حكمها لهذا الذي قد وافق عليها، هذا ما يتعلق بهذه المسألة.  [فقه النوازل (22) مسألة الحقوق المعنوية ومسألة الكحول المستهلكة في الغذاء والدواء - الكـاتب : سعد بن تركي الخثلان]

 

1) حقوق الرخصة : قرر مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1-6 جمادى الأول 1409هـ الموافق10-15 كانون الأول (ديسمبر)1988م،

بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع الحقوق المعنوية ، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله ،

قرر ما يلي :

أولاً : الاسم التجاري ، والعنوان التجاري ، والعلامة التجارية ، والتأليف والاختراع أو الابتكار ، هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العُرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتموّل الناس لها . وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً ، فلا يجوز الاعتداء عليها .

ثانياً : يجوز التصرف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية ونقل أي منها بِعِوَض مالي ، إذا انتقى الغرر والتدليس والغش ، باعتبار أن ذلك أصبح حقاً مالياً .

ثالثاً : حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعاً ، ولأصحابها حق التصرف فيها ، ولا يجوز الاعتداء عليها .

والله أعلم

وللاطلاع على مزيد من التفصيل فيما يتعلق بهذه الحقوق ، ننصح بالرجوع إلى ( فقه النوازل ) للعلامة الدكتور بكر بن عبد الله أبوزيد (101-187 /2). 

          أ) حقوق النشر و النسخ و التوزيع و التعديل  : إنه لا يجوز نسخ و نشر و توزيع و تعديل البرامج (أو الأشرطة أو الإسطوانات أو الكتب أو غير ذلك) التي يمنع أصحابها نسخها أو نشرها أو توزيعها أو تعديلها إلا بإذنهم لقوله صلى الله عليه وسلم: "المسلمون على شروطهم" [رواه الحاكم وصححه السيوطي] ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه) [أخرجه الدارقطني]. وقوله صلى الله عليه وسلم: (من سبق إلى مباح فهو أحق به) [رواه أبو داود وصححه الضياء المقدسي]. سواء أكان صاحب هذه البرامج (أو الأشرطة أو الإسطوانات أو الكتب أو غير ذلك) مسلماً أو كافراً غير حربي، لأن حق الكافر غيرالحربي محترم كحق المسلم.

وإذا نص صاحب هذه البرامج (أو الأشرطة أو الإسطوانات أو الكتب أو غير ذلك) على منع  نسخها أو نشرها أو توزيعها أو تعديلها العام فقط فيجوز نسخها أو نشرها أو توزيعها أو تعديلها للنفع الخاص أما إذا منع من نسخها أو نشرها أو توزيعها أو تعديلها العام والخاص فلا يجوز نسخها أو نشرها أو توزيعها أو تعديلها مطلقاً، وبعض الشركات يضع أصحابها عبارة القسم قبل بدء الاستخدام، فيعد هذا دليلاً على أنها لا تجيز نسخه، ولا استخدام نسخة غير أصلية منه.

ولو أقسم وهو يعلم أن القرص غير أصلي، فإن هذا من اليمين الغموس، التي يغمس صاحبها في الإثم، أو في نار جهنم.

 

"ويتأكد هذا بأن حق التأليف والاختراع والإنتاج ، وغيرها من الحقوق المادية والمعنوية ، مكفولة لأصحابها ، لا يجوز الاعتداء عليها ، ولا المساس بها ، من غير إذن أصحابها ، ومن ذلك : الأشرطة ، والاسطوانات ، والكتب .

ومما لا شك فيه أن أصحاب الأشرطة والاسطوانات ، قد بذلوا في إعدادها وقتا وجهدا ومالا ، وليس في الشريعة ما يمنعهم من أخذ الربح الناتج عن هذه الأعمال ، فكان المعتدي على حقهم، ظالما لهم .

ثم إنه لو أبيح الاعتداء على هذه الحقوق ، لزهدت هذه الشركات في الإنتاج والاختراع والابتكار ، لأنها لن تجني عائدا ، بل قد لا تجد ما تدفعه لموظفيها ، ولا شك أن توقف هذه الأعمال قد يمنع خيراً كثيراً عن الناس ، فناسب أن يفتي أهل العلم بتحريم الاعتداء على هذه الحقوق . " [موقع الإسلام سؤال و جواب]

 

ب) حق الإقتباس : فلا مانع للمرء من أن يقتبس من مؤلفات الغير [سواء من الكتب أو الأشرطة أو الفيديو أو أكواد البرامج أو غير ذلك] ، ولكن ينبغي أن يتوفر لذلك شرطان هما : أن يتم النقل بأمانة، وأن ينسب ما اقتبس إلى قائله دونما غموض أو تدليس أو إخلال ، والاقتباس من مؤلفات الغير دون أي إشارة إلى المراجع التي تم الاقتباس منها يخشى على صاحبه من أن يكون من الذين يتشبعون بما ليس لهم، فعن أسماء رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ ) رواه البخاري (5219) ومسلم (2129) . [موقع الإسلام ويب]

ولا يشترط لذلك إذن صاحب الكتاب أو المبرمج أو غيره مثلاً، بل يجوز الاقتباس ولو صرح بالمنع، قال الشيخ بكر أبو زيد عن الاقتباس: "فهو انتفاع شرعي لا يختلف فيه اثنان، وما زال المسلمون منذ أن عرف التأليف إلى يومنا هذا وهم يجرون على هذا المنوال في مؤلفاتهم دون نكير." انتهى.

 

2) شروط الرخصة : قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "الأصل في الشروط في العقود : الصحة ، حتى يقوم دليل على المنع ، والدليل على هذا عموم الأدلة على الوفاء بالعقد : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) المائدة/1 ، (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً) الإسراء/34 ، وكذلك الحديث الذي روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم : (الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ ، إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا ، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا) رواه الترمذي (1352) ، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم : (مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ) رواه البخاري (2155) ومسلم (1504) .

فالحاصل : أن الأصل في الشروط : الحل والصحة ، سواء في النكاح ، أو في البيع ، أو في الإجارة ، أو في الرهن ، أو في الوقف . وحكم الشروط المشروطة في العقود إذا كانت صحيحة أنه يجب الوفاء بها ، لعموم قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) المائدة/1" انتهى .

"الشرح الممتع" (5/241) من الطبعة المصرية .

 

اعلم هداك الله إلى الحق أنّ التعاون على الإثم والعدوان إنما يكون لو كنتَ سبباً في وجود المعصية أو استمرارها أو انتشارها ، أو أعنتَ صاحبها بفكرة أو مال أو مساعدة بدنية .

ومن أمثلة التعاون على الإثم والعدوان : تأجير المحلات للبنوك الربوية وللمحلات التي تبيع المحرمات ، ومشاركة تاجر يعمل في بيع وشراء وتصنيع المنكرات ، وإعانة أهل البدع والضلال بالمال وتمكينهم من مخاطبة المسلمين ، إلى غير ذلك من الأمثلة .

قال ابن كثير – رحمه الله - :

وقوله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) يأمر تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات ، وهو البر ، وترك المنكرات ، وهو التقوى ، وينهاهم عن التناصر على الباطل ، والتعاون على المآثم ، والمحارم .

" تفسير ابن كثير " ( 2 / 12 ، 13 ) .

 

ومن أحكام الشرع الظاهرة : تحريم التعاون على الإثم والعدوان ، وتحريم الطاعة في المعصية ، فلا طاعة لأحد في معصية الله ولو كان ذلك الآمر أمّاً أو أباً ، بل الطاعة في المعروف ، قال الله تعالى ( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/ 2 .

وعن عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ) رواه البخاري ( 6830 ) ومسلم ( 1840 ) .

 

وكذلك تحريم التعاون و الدلالة على الحرام و ما يفضي إليه،  ففي صحيح مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : ( لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ ) ، وَقَالَ : ( هُمْ سَوَاءٌ ) .

وفي سنن أبي داود (3674) وغيره ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ ) صححه الألباني .

 

وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

" لا يجوز لمسلم أن يكون عونا لأحد على ما فيه إثم ومعصية وانتهاك لحرمات الله " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (13/173) .

وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

أنا صاحب محل لتسجيل الشرائط الكاسيت وإصلاح أجهزة الراديو والتلفزيون ، وهذه الشرائط أعيد تسجيلها لبيعها بالجملة والمفرق ، وهذه الشرائط أيضا مسجل عليها الغث والسمين ، منها : الأغاني ، والتواشيح ، والقرآن الكريم ، ودروس العلم ، وأنا رجل أعول عيالا لي وأسرة ، وعيناي بها ضعف بين ، بما يجعلني أعتمد في جلب رزقي على بيع الشرائط رغم ما فيها ، أكثر من اعتمادي على إصلاح الأجهزة المذكورة ، وهي قليلة ، وأنا رجل ملتزم أخاف على رزق عيالي ، فما الحكم ؟

فأجابوا : " لا يجوز لك تسجيل الأغاني والموسيقى ونحوهما من آلات اللهو ، ولا البيع والشراء في ذلك ، ولو لم تسمع ما سجل بها ؛ لأن عملك هذا تعاون مع من يستعملها على الإثم والعدوان ؛ لقوله سبحانه وتعالى: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (26 /274-275) .

 

وفي قواعد البيع والإجارة الجائزة في الشريعة الإسلامية : كونها مما لا يُعصى الله تعالى بها ، فلا تكون عوناً على معصية ، ولا تؤدي إلى وقوعٍ في محرم ؛ فالشريعة إذا حرمت شيئا، حرمت كل ما يؤدي إليه ويعين عليه ، وأمرت بسد كل طريق يوصل إليه .

قال الله عز وجل : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/ 2 .

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله :

"فكل معصية وظلم يجب على العبد كف نفسه عنه ، ثم إعانة غيره على تركه" انتهى.

"تفسير السعدي" ( ص 218 ) .

وجاء في "الموسوعة الفقهية" ( 3 / 140 ) :

"لا يصح عند جمهور الفقهاء بيع العنب لمن يتخذه خمرا , ولا بيع بندق لقمار , ولا دار لتعمل كنيسة , ولا بيع الخشبة لمن يتخذها صليبا , ولا بيع النحاس لمن يتخذه ناقوسا . وكذلك كل شيء علم أن المشتري قصد به أمراً لا يجوز" انتهى .

فإذا تيقن البائع أو المصمم أو المنتج أن ما صممه سيُستعمل في الحرام : فلا يجوز أن يبيعه أو ينتجه ، وكذا الحكم إذا غلب على ظنه وإن لم يتيقن .

أما إن شك في الأمر ، أو لم يعلم شيئا عن مآل استعمال ما سيبيعه وينتجه : فلا حرج عليه من بيعه و برمجته وتصميمه ، والإثم على من يستعمله في الحرام .

قال ابن حزم رحمه الله :

"ولا يحل بيع شيء ممن يوقن أنه يعصي الله به أو فيه , وهو مفسوخ أبدا : كبيع كل شيء يعصر ممن يوقن أنه يعمله خمراً ، وكبيع المملوك ممن يوقن أنه يسيء ملكته ، أو كبيع السلاح أو الخيل ممن يوقن أنه يعدو بها على المسلمين ، أو كبيع الحرير ممن يوقن أنه يلبسه , وهكذا في كل شيء ; لقول الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) .

والبيوع التي ذكرنا : تعاون ظاهر على الإثم والعدوان بلا تطويل , وفسخها تعاون على البر والتقوى .

فإن لم يوقن بشيء من ذلك : فالبيع صحيح ; لأنه لم يعن على إثم , فإن عصى المشتري الله تعالى بعد ذلك فعليه (يعني: الإثم على المشتري فقط لا على البائع)" انتهى .

"المحلى" ( 7 / 522 ) .

 

قال شيخ الإسلام رحمه الله :

" كل لباس يغلب على الظن أن يستعان بلبسه على معصية فلا يجوز بيعه وخياطته لمن يستعين به على المعصية والظلم " انتهى .

شرح العمدة (4/386)

وقال الشيخ ابن عثيمين :

" كل عمل مباح تعرف أن صاحبه - أو يغلب على ظنك - أن صاحبه يستعمله في المحرم فلا تفعل " انتهى .

"لقاء الباب المفتوح" (139/21) .

 

و قال صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا ) أخرجه مسلم في صحيحه (4831).

 

وروى الترمذي (2416) عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ : عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ ) صححه الألباني في " صحيح الترغيب والترهيب " ( 126 ) .

 

ومن أعان على الشر أو دلّ عليه ، كان شريكا في الإثم ، تاركا لما أوجب الله تعالى من إنكار المنكر والبراءة منه .

 

و بالتالي نضع بعض الأمثلة المخالفة لشريعة رب العالمين و سنة سيد المرسلين صلى الله عليه و على آله و صحبه وسلم تسليماً كثيرًا إلى يوم الدين :

 

1) يمنع استخدام الرخصة في أي عمل يخالف عقيدة أهل السنة و الجماعة الذين ينتهجون منهج السلف في فهم الإسلام و تطبيقه .

2) يمنع استخدام الرخصة في أي عمل كان فيه الدلالة و الإعلان على الإعلانات التي تروج الباطل و الفسق و الكفر و الفاحشة و ما لا يرضي العزيز الجبار .

3) يمنع استخدام الرخصة في أي عمل كان فيه الدلالة و الإعلان لمؤسسات الربا والميسر والكسب المحرَّم ، مثل الدعاية والإعلان للبنوك الربوية ، وشركات التأمين ، ومصانع ومحلات تبيع المنكرات .

4) يمنع استخدام الرخصة في أي عمل كان فيه الدلالة و الإعلان على إعلانات الأعياد البدعية والمشابهة للكفار ، كالإعلان عن الاحتفال بالمولد النبوي ، أو ليلة النصف من شعبان ، أو الإعلان عن أعياد ميلاد الأشخاص .

5) يمنع استخدام الرخصة في أي عمل كان فيه الدلالة و نشر صور النساء ، وصور ذوات الأرواح المرسومة باليد .

6) يمنع استخدام الرخصة في أي عمل كان فيه الدلالة و الإعلان عن مؤتمرات تعقد فيها ندوات تخالف الشرع أو تحاربه .

7) يمنع استخدام الرخصة في أي عمل كان فيه الدلالة و الإعلان عن إعلانات المدح والثناء للميت ، وخاصة إن كان غير مسلم .

8) يمنع استخدام الرخصة في أي عمل كان فيه الدلالة و الإعانة على نشر الأغاني و الموسيقى و الأناشيد التي فيها موسيقى و الأفلام و المسلسلات و المسرحيات.

9) وعدة أمثلة كثيرة، و لمن أراد المزيد فعليه بموقع "الإسلام سؤال و جواب" وذلك لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43].

 

لا ضمانات

استعمال هذه الرخصة حر فهو دون أية ضمانة على أي عمل إلى الحد الذي تسمح به القوانين المعمول بها. يقدم العمل كما هو ، دون أي نوع من الضمانات لا صراحةً ولا ضمنياً، إلا إذا ورد عكس ذلك خطياً من قبل صاحب العمل بأن يقدم هكذا ضمان. تتحمل أنت كافة عواقب المجازفة المتعلقة بالعمل. إذا كان بالعمل خلل، فعليك تحمل مصاريف جميع الخدمات و التصحيحات و الإصلاحات اللازمة.

‫‫المسؤولية الكاملة تقع على عاتق المنتفع والضمانة الوحيدة المقدمة له هي مصدر العمل.‬

 

نهاية شروط الرخصة

"المسلم غير معصوم ، وكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون كما جاء بذلك الحديث الشريف ، لكن في الإمكان أن يعيش المسلم في مجتمع إسلامي محافظا على دينه حسب طاقته عملا بقول الله عز وجل : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) ولا يخدش في دينه ما قد يقع منه من الأخطاء التي لم يتعمدها أو ظنها جائزة باجتهاده وما لديه من معلومات ، أو بسؤاله بعض أهل العلم فأفتاه في ذلك ولم تكن فتواه مطابقة للشرع المطهر ، والخلاصة أن الواجب على المسلم أن يتقي الله ما استطاع وأن يحرم ما حرم الله عليه وأن يجتهد فيما فرض الله عليه ، وإذا وقعت منه زلة وجب عليه المبادرة بالتوبة النصوح ." [كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز يرحمه الله ، م/4 ، ص/417]

 

الموافقة على شروط الرخصة

في حال عدم موافقتك على شروط الرخصة، يرجى منك عدم استخدام الرخصة. ونحتفظ بحق إجراء التعديلات على شروط الرخصة. ويرجى منك أيضًا تفقد هذه الشروط من حين إلى آخر لضمان معرفتك بأي تحديثات أو تغييرات تطرأ على هذه الرخصة. ويعتبر استخدامك هذه الرخصة بمثابة قبول لهذه الأحكام والشروط.

 



يجوز لك استعمال هذه الرخصة في الأعمال التي أنشأتها لحماية حقوقك سواء كانت في التأليف أو في البرمجة أو في التطوير أو في التصميم أو في غير ذلك.. ، و ذلك بعد قراءة الرخصة كلها.



 

رابط الرخصة : is-sec.org/license.html